الزمخشري

238

ربيع الأبرار ونصوص الأخبار

طفل راضع أو ابن سبيل شاسع أو أسير جائع أو كبير كانع . يقال : رماه الله بداء الذئب وهو الجوع والذئب إذا لم يجد شيئاً تبلغ بالنسيم وربما استف التراب . ويقال الطين الأبيض الذي يؤكل لا يوجد أجوده إلا بوجود الذئب إياه . ويقال : اللحم بقلة الذئب لأن الذئب لا يأكل النبات إنما بقلة اللحم . قيل لجمين : أي البقول أحب إليك قال : بقلة الذئب وقال : الخبز أفضل شيء أنت آكله * وأفضل البقل بقل الذئب يا صاح قالوا : ثلاث ينتهي الحمق إليها : أن يستظل الرجل بمظلة وهو في الظل وأن يسابق الرجل إلى بيضة البقيلة وأن يحتجم في غير داره . وقالوا : الوحدة خير من جليس السوء وجليس السوء خير من أكيل السوء . وليس جليس أكيلاً فإن أردت المواكلة فمع من لا يستأثر بالمخ ولا ينتهز بيضة البقيلة ولا يلتهم كبد الدجاجة ولا يختطف كلية الجدي ولا ينتزع خاصرة الحمل . ولا يزدرد قانصة الكركي ولا يتعرض لعيون الرؤوس ولا يستولي على صدور الدجاج . وعن محمد بن أبي المؤمل : لقد كانوا يتحامون بيضة